حول المدرسة – عام

בتأسست مدرسة بسيس عام 1993 على يد داڤيد زوندلوڤيتش كمدرسة متميزة للنحت، وهي تدار اليوم من قبل البروفيسور يعقوب دورتشين، الحائز على جائزة إسرائيل للفن التشكيلي. تضم المدرسة اليوم أقساما لتعليم النحت، الرسم والتصوير. تحافظ بسيس على استقلاليتها على مدار السنين وتقدم برنامجا تعليميا مستقلا وغير خاضع لإملاءات خارجية. قام ببلورة البرنامج فنانون ناشطون كبار، يركّزون على التعليم العملي العميق والعمل المكثّف في الاستوديو. تشجع بسيس تقييم المادة، مسار العمل، البحث العملي، الخلفية الثقافية الواسعة والانفتاح على الإبداعات الفنية بكل أنواعها. ورشات عمل ومختبرات مجهّزة ومحدّثة تدعو الطالب للتجريب، الممارسة، اكتشاف طريقه الخاص وتطوير مهاراته. 


وفقا للتوجه المتجدد لبصيص وكجزء من رؤيتها الشاملة المميزة، تقرر ألا تكون الأقسام المختلفة معزولة عن بعضها البعض. يتم في كل قسم تعليم المجال المحدد بدقة وعمق من قبل معلمين ذوي توجّهات مختلفة. الهدف كشف الطلاب من البداية على 
الإمكانيات المتعددة والمتحدّية، والتي تمكّنهم من التعبير عن أنفسهم على نحو أفضل واختيار مكانهم وطريقهم الخاص دون إهمال تعلّم الأسس. إلى جانب هذا، يتم في كل قسم تعليم دورات أساسية في مواضيع الأقسام الأخرى. بهذا، تتيح بصيص، منذ مراحل التعليم الأولى، التفكير في إمكانية دمج أشكال الفنون المختلفة مستقبلا. 
عدا التعليم الأساسي في القسم، والاطلاع على أسس المجالات الأخرى، هناك البُعد الثقافي العام الذي تقدّمه دورات في فنون مثل الشعر والموسيقى، التفكير الرقمي، الأساطير اليونانية وغيرها. طلاب بسيس هم بالأساس أشخاص محبّون للثقافة والاستطلاع، يربطون بين الحاضر والماضي ويجدون الصلة الآنية للكنوز والانجازات التي حققها الفن والثقافة منذ فجر التاريخ حتى اليوم. كل هذه تقدم للطلاب أرضية ملائمة للإبداع الفني المقنع، الغني والمهني. 
مصدر دعم إضافي للأرضية الغنية التي تقترحها بسيس لطلابها هو النشاطات الثقافية التي يتم تنظيمها في المدرسة، والتي يدعى الطلاب للمشاركة فيها: أمسيات أدبية، فكر، موسيقى، سينما والمزيد. كما يضمن مبنى المدرسة غرف استوديو للمعلمين الكبار، وهي تمكن الطلاب من المشاهدة والتعرف بشكل مباشر على مراحل عمل فنانين يعتبرون ممتازين في مجالاتهم في العالم المهني خارج المدرسة.
بسيس في مقرها الجديد توفر للطلاب بيئة تعليمية وعملية من الأكثر تقدّما في المجال، وهي مؤسسة لتكون لطلابها بيتا، مجتمعا، مرشدًا وبئرا للارتواء. 

مبادئنا

تطمح مدرسة بسيس لتطوير فنانين يكونون أولا وقبل أي شيء مثقفين، محبّين للاستطلاع وواسعي الآفاق، متعطشين لتعميق معرفتهم وإثراء ذاتهم وواعين لمساهمة الأشكال الفنية المختلفة لبعضها البعض. سنوات الدراسة هي بطبيعتها سنوات هدوء مكثّف، وقت للاستيعاب والتحليل دون ضغوط خارجية، وهو وقت نفيس لن يعود خلال الحياة المهنية. 


بسيس هي مؤسسة مستقلة تقدم برنامجا تعليميا مميزا بشكله، مضامينه والأمور التي يركّز عليها. تم بناء وتصميم برنامج التعليم وطرق التقييم وفقا للتجربة والاعتبارات المهنية المثلى للفنانين، المعلمين ومركّزي المسارات التعليمية الذين يديرون البرنامج ويعلّمونه دون خضوع لإملاءات وقواعد خارجية. إنه برنامج من فنانين لأجل فنانين – عملية واسعة الأفق تصغي لشخص الطالب وتتوجه لمن للراغبين في التعلم من أجل المعرفة. 
تركّز بسيس بشكل مبدئي على الفعل الفني. برنامج التعليم في كل واحد من مسارات التعليم: النحت، الرسم والتصوير يشمل عامين من تعليم الأسس العريضة ولاحقا يتيح البرنامج التركيز والتعمق في المجال المفضل، من خلال توسيع المعرفة على أساس الاختيار الشخصي وبمرافقة مرشد من الطاقم التدريسي.
تركّز بسيس كثيرا على اكتساب المهارات والقدرات التنفيذية في المجال الفني المختار، دون التنازل عن العمق النظري ودون التقليل من قيمة وأهمية النقد والتعليم النظري الداعم.
في بسيس يستطيع الطلاب إثراء عملهم بمعارف تقليدية، فروع معرفية وأمور قيّمة تم إهمالها مع الزمن، دون فحص عميق لإمكانية استخدامها في العمل الفني المعاصر. في عالم الانتقال السريع للمعلومات والتجدد والتيارات المتغيرة كالموضة، تم إهمال طرق عمل عديدة، ليس لأنها غير مهمة أو لائقة للتدريس أو لأنها لا تساهم في تطور الفنان، بل لأنها تتطلب انضباطا مهنيا، عملا صعبا وممارسة مكثّفة. تسلط بصيص الضوء على ورشة واستدويو الفنان وتعتبرهما موقع التعبير الأولي للفنان المبتدئ. 
تعلم بسيس حسب الطريق التي تؤدي من العمل الفني إلى التفسير، وليس العكس. إنها تمكّن وتشجّع التعددية الفكرية والمسارات البديلة. لتحقيق هذا الهدف، يقوم معلمون ذوو توجهات واهتمامات مختلفة، بتوجيه دورات متوازية للأسس المهنية في كلٍّ من المسارات التعليمية. الدمج بين الالتزام بالمعرفة العملية وتعدد التوجهات هو الذي يخلق مجالا مفتوحا لتطور فنانين مبدعين مستقلين فكريا.
يشكّل مقر المدرسة أيضا سقفا لمجتمع الفنانين. في غرف استوديو شخصية، ينشط ويبدع معلمو المدرسة وفنانون ضيوف. الطلاب مدعوّون لمتابعة مراحل إبداع معلميهم والاستفادة من عملية الإبداع الفني. العلاقة المباشرة بين الطلاب والفنانين والحوار المتبادل حول العمل الفني تخلق بُعدا إضافيا للإطار التعليمي. تنوي المدرسة أيضا أن توسع دائرة الإبداع والتعلم المتبادل لتشمل فنانين فاعلين معنيين بتوسيع معرفتهم والتعلم وتطوير مهارات واكتساب تقنيات عمل جديدة والعمل في ورشات المدرسة.
تعمل مدرسة بسيس ضمن مناخ حضاري فعال ونشط، وتقدم نشاطات عديدة ومتنوعة في مجالات الفن المختلفة، مثل دورات ومحاضرات في تاريخ الفن والنقاش الفني المعاصر، لقاءات مع فنانين، لقاءات مع مبدعين في كل مجالات الفن، دروس في الموسيقى واستماع موجَّه، دروس في الأدب، قراءة موجَّهة وكتابة إبداعية. في المدرسة جاليريا تعرض فنا إسرائيليا معاصرا لفنانين مخضرمين ومبتدئين، مكتبة غنية والمزيد. وفقا لرؤية المدرسة التي تشجّع خلق علاقات ثقافية واسعة قدر الإمكان، سيتم تسهيل المشاركة في هذه النشاطات الثقافية لكل من يتعلم في إطارها، على أمل تطوير أرضية واسعة وغنية للإبداع المستقبلي.

كلمة المدير الفني

العيون ليست مسؤولة عندما تكون الروح هي التي تنظر (فوبليليوس سيروس)

 من خلال الأزمة العميقة التي تمر بها العلوم الإنسانية وبما في ذلك مكانتها في المجال الروحاني للإنسان، فإن اليقظة غير العادية للشباب بما يخص الفنون في السنوات الأخيرة، والفنون البصرية على وجه الخصوص تثير التعجب. ولدى جزء متزايد من الناس فإن الفنون لا تعني شيئا كما أنه لا يطلب منها أن تقول شيئا، وعمليا ينظر إليها كأنها نوع من الترفيه. وفي ظل غياب الأمل في الاتصال مع العالم والإنسان فإن العمل في مجال الفنون تحول إلى مجرد مختبر مغلق ضمن شبكة خاصة تطمح لإضفاء طابع رسمي وتقني لموضوع بحثها. هذه "النظرة الشخصية اليتيمة" أبقيت عملية تفكك الفن الحداثي لعمل غير مريح.  
 
وحتى أن التغيير والتعريف المختلف لطريقة النظر إلى الفن لا تكفي. كما أن الجمالية الممتعة تنغلق على نفسها من خلال عزل هذه الظاهرة الجمالية إلى عدد لا نهائي من المونولوجات، الأمر الذي من شأنه أن يساهم بحدوث الانسحاب الاجتماعي الذي نشهده بلا أدنى شك. من هنا يمكن أن ننجح في فهم الهروب من الوجه الحقيقي لأعمال ذات طبيعة رمزية أو ربما أكثر من ذلك فإن الرموز تتناول أمورا أصبحت شبه منسيه أو أصبح وجودها تقريبيا فقط. ويكتب الأديب الإسباني خوسيه خيمينيز: " 
يجب أن تكون لديك التجربة مرة تلو الأخرى. ومن خلال تجربة الغوص إلى الأعماق، والمراقبة التي تتطلب الصياغة وتحقيق الوعد من خلال الصورة والشكل وخلق المعنى فإن البحث الذاتي ليس إلا سفر دائم في فضاء يمتد بين طرفي الوقت. الحاجة إلى العمل المستقل عن الاحتياجات الروحانية لا تتناقض أو تحول عن الواقع المادي بل على العكس فإن النحت هو أيضا عمل بناء بحد ذاته، مثلما أن حدود الإبداع هي بالضرورة أكثر من العمل ذاته. الفن لا ينفصل عن المادة والعقوبات التي تفرضها المواد من خلال الخصائص الفيزيائية هي التي تسمح بتحويل الجدلية لعمل إنساني. الإنسان هو مخلوق يصنع الأسطورة، أي أنه يعمل على تصميم العمل المثالي، وطلب القيام بعمل مثالي يعني  .....................
الفن، مهما كان غامضا هو توجه نحو الحوار وفي بعض الأحيان رغما عن أنف الفنان نفسه، وأحيانا أخرى ضد كل الصعاب والاحتمالات. وفي السياقات التاريخية  فإن هذا الحوار الكبير يتسع ويتواصل. وهكذا فإن أثار إبهام حاكم متسلط من البرونز وتماثيل الخصوبة العجائبية تبقى ذات صلة. حاييم سوتين تحدث مع رامبرانت وفرانسيس بيكون تحدث مع سوتين. لا يوجد للعمل أي خيار، وهذا الحديث سنواصل أطرافه.
 
البروفيسور يعقوف دورتشين
المدير الفني

المبنى الجديد للمدرسة

تم تخطيط وبناء المقر الجديد لمدرسة بسيس ليتناسب مع الاحتياجات المميزة لمدرسة الفن التشكيلي. لدى التخطيط للمبنى واختيار المواد تم بذل الكثير من الجهد الفكري بهدف ملاءمة المكان لهوية المدرسة التي تطمح لتطوير فنانين ليكونوا بالأساس مثقفين. يمتد مقر المدرسة على سبع طوابق تم تخطيط وبناء كل منها انسجاما مع النشاطات الفنية التي تتم فيها.
تتميز الصفوف التعليمية في المقر الحديث بالفضاء الرحب والأسقف العالية المضاءة بضوء طبيعي. تضم المدرسة ورشات عمل ومختبرات حديثة ومتطورة مجهّزة بأفضل الأجهزة وأدوات العمل، كما تضم غرف حاسوب مزوّدة بأجهزة محوسبة متطورة وبرامج متقدمة. غرف الحاسوب، ورشات العمل والمختبرات المختلفة الموجودة في المبنى متاحة لخدمة الطلاب أيضا بعد ساعات الدوام الدراسي.
 
مقر المدرسة الجديد الذي تم بناؤه كمركز ثقافي، يوفّر للطلاب مكتبة غنية للمطالعة، وفيه صالة عرض كبيرة ستعرض معارض مختلفة لفنانين معروفين من البلاد وخارجها، وكذلك لفنانين مبتدئين.
حسب مبادئ المدرسة، يشكل المقر الجديد سقفا لمجتمع الفنانين، لذا تم تخطيط طابق كامل من غرف الاستوديو الشخصية، ليعمل ويبدع فيها معلمو المدرسة وفنانون ضيوف، والطلاب مدعوّون للاطلاع على مراحل إبداع الفنانين المشتغلين فيها.
تم تخطيط وبناء المقر الجديد على نحو يوفّر لطلابه بيئة تعليمية وعملية من الأكثر تطورا في المجال، وهو مبني ليكون لطلابه بيتا، مجتمعا، مُرشدا وبئرا للارتواء. 
دعونا الحصول على اتصال
ترك التفاصيل ونعود اليكم في أقرب وقت ممكن
ترك التفاصيل الخاصة بك وسوف نتصل بك
شكرا لك، لقد تم ارسال التفاصيل الخاصة بك بنجاح.